سنتي الرابعة في اليابان

أهلًا ✨

قررت أرتب الأسئلة وأجمعها بمكان واحد، واتمنى تكون مفيدة!

أكثر سؤال: ليش تحديدًا اليابان؟

قصتي طويلة، وبحاول أختصرها.

علاقتي مع اليابان بدأت نهاية ٢٠٠٧، أنبهرت وقتها بكل شيء، شدّتني ثقافتهم لغتهم دراماتهم وبرامجهم. 

وقت دراستي بمعهد اللغة، انسألت كثير: ليش اليابان؟ جوابي: لأن أول شيء شفته كانت دراما ومن وقتها بدأت العلاقة. بس الجواب المتوقع “بسبب الأنمي” بحكم إنه السبب الأشهر، ومن هنا أكتشفت إن بداية معرفتي وسبب إختياري لليابان مختلف.

أستمرت متابعتي إلى بعد تخرجي من الجامعة سنة ٢٠١٤، وصيف نفس السنة سافرت اليابان سياحة، المكان الحُلم. وقتها ما كانت عندي خطط واضحة لمستقبلي، وبعد ما شفت اليابان وعشته بشكل واقعي، قلت لنفسي: أقدر أعيش هنا! أبغى اعيش هنا! أبغى اتعلم اللغة بشكل جدي.

 وفعلًا بعد سنة بالضبط، بدأت حياتي الجديدة باليابان، وكانت الخطة قصيرة: فقط سنتين لتعلم اللغة. وأثناء اللغة قررت أدرس مرحلة الماجستير، والآن سنتي الأخيرة بالجامعة، وسنتي الرابعة باليابان.

 أنا من النوع اللي ما يخطط ويركز على الخطة لسنوات طويلة، مؤمنة كل يوم نعيشه مليان فرص وأحداث ممكن بسببها نكتشف أشياء تغيّر تفكيرنا ونظرتنا للحياة، وفعلًا هذا اللي صار، سافرت اليابان سياحة من غير خطة، وأثناء السفرة، شفت نفسي عايشة باليابان وتخيلت شكل حياتي، فكانت خطتي سنتين لدراسة اللغة، وأثناء السنتين، قررت أدرس الماجستير لسنتين، والآن أبحث عن وظيفة. كل أحداث وقرارات حياتي ما كان مخطط لها بشكل واضح ومدروس، قررتها وأنا أعيش مرحلة معينة، ومع ذلك ما أتخيل أفضل من هذا السيناريو لحياتي، الحمدلله.

أحبّ عدم وجود قيود واضحة وصريحة وخطة أركز عليها فقط، وأتجاهل أي شيء يصير أثناء إنشغالي بتحقيق الخطة، أحبّ أعيش المرحلة وأنا تاركة الباب مفتوح لكل الفرص: اووه ليش ما أجرب؟

 لمّن قررت اليابان قررتها من جانب “شكل حياتي اليومية اللي تخيلت أعيشها”، قبل لا أقرر: هل الدولة قوية بتخصصي؟ لأن تهمني كثير البيئة اللي أعيشها يوميًا، وما أقدر أتنازل عنها على حساب الدراسة بس، الحياة محتاجة توازن من جميع الجوانب. وهذا كان أكبر سبب لقراري “أعيش باليابان” لأني شفت نفسي فيها قبل لا أقرر ايش راح أدرس فيها.

عمومًا هذا مبدأي بكل حياتي وقرارتها، وطبعًا هذا الشيء يختلف من شخص لشخص، ومافي جواب صحيح، لكيف ممكن نعيش حياتنا، فقرروها بالشكل اللي يسعدكم ويريحكم!

 

كيف الحياة بالغربة؟

سؤال ماله جواب واضح، لأنها فترة صعبة ممتعة سعيدة حزينة، أعيش فيها كل المشاعر، فعلى حسب كيف نشوف الوضع.

أنا أعتبر الوضع مؤقت، فكل ما عشت مشاعر حزينة أو أشتقت لأهلي وحياتي عندهم، أو أعيش وضع صعب ومتعب، أستوعب إنها فترة مؤقتة، وكل المواقف والتجارب اللي أعيشها الآن راح تتحول لذكريات ومواقف احكيّها بعدين، فالأفضل تكون ذكريات سعيدة ومنعشة.

عشان كذا لمّن أحد يدرس أو عايش برّا ويسألني، كيف الغربة؟ كيف قادرة تستمتعي يوميًا وما تشتاقي؟ جوابي هو: فكروا بالموضوع إنه وضع مؤقت، وضع إحنا اختارناه الحمدلله وعارفين إن فيه مكان ينتظرنا، عشان كذا عيشوا كل اللحظات والمواقف بشعور سعيد وإيجابي، الحياة برّا تعلمنا كثييير، نكتشف ونجرب أشياء بوقت قصير، وهذه ميزة عظيمة لازم نستغلها.

من الاشياء السعيدة اللي كسبتها بحياتي الآن وما كنت بكسبها لو إني ما عشت برّا، هو العلاقات اللي دخلت حياتي، رائعة جدًا، وأضافت لون مجنون وسعيد لحياتي، شكرًا لكم، راح أحافظ عليكم 😂❤️

 

موقف أهلي لمّن قررت اعيش باليابان؟

ممتنة كثير لأهلي، عشت في بيت كل شخص حر بقراره، فيه مبدأ النقاش، بس بعدها القرار يرجع للشخص.

 

تخصصك هذا اخترتيه انتي ولا انفرض عليك و هل تحبيه ومستمتعة؟

.أنا اخترت تخصصي، كل قراراتي وحياتي أنا اللي قررتها الحمدلله

بس هل أحبه ومستمتعة فيه؟ كنت، بس الآن لا، مش بشكل كامل. عشان كذا مع دراستي بالجامعة جالسة اخذ كورسات من جامعة ثانية بالتخصص اللي أحبه، بس برضو ما أشوف نفسي بتخصص ثاني ابدًا.

 

كيف ابتعثتي؟ 

طلعت على حسابي لمدة ثلاثة سنوات (٢٠١٥ إلى ٢٠١٨) درست لغة سنتين وبعدها جامعة ترم، بعدها استوفيت الشروط للإنضمام للبعثة. الطريقة الوحيدة اللي اعرفها الآن هي عن طريق البعثة، بس أتوقع الشروط الحالية اختلفت كثير عن القديمة، اللي اعرفه:

١- الشخص يحدد التخصص والبعثة تقرر الدولة على حسب التخصص.

٢- إنّ البعثة الحالية قائمة على فكرة ” بعثتك وظيفتك” بمعنى بعد انتهاء الدراسة، نرجع ونشتغل بالجهة اللي اُبتعثنا من خلالها.

فخلاصة كلامي، شوفوا شروط البعثة، واتوقع إن كل الشروط مكتوبة وواضحة.

بس فيه خيارات كثيرة غير البعثة، ممكن نروح ندرس لفترة معينة “٣ أو ٦ شهور”، ومعهد اللغة اللي نقدم عليه، يخلص لنا أمور الفيزا والخطوات الضرورية الأخرى. فأشوفها فرصة حلوة لتجربة شيء جديد، طبعًا أكيد في النهاية على حسب أولويات الشخص.

الصعوبات والاشياء اللي واجهتك؟

التوازن صعب، محتاجة مجهود عظيم يوميًا عشان أوصل للتوازن اللي يرضيني.

أكثر شيء أعاني منه، هو نظام اليابان مع المعاملات بغض النظر ايش نوعها، خطوات واوراق كثيرة وتاخذ مني أيام، بحكم إني مش فاضية يوميًا عشان أنهي الموضوع بيوم كامل.

أعيش بأزحم مدينة بالعالم، فزحمة القطارات شيء مستحيل اتعايش معاه، حتى بعد ٤ سنوات.

أعاني مع الصيف، الرطوبة هنا توصل ١٠٠٪ ولأننا نمشي كثير بمساحات مفتوحة، ونركب قطارات مزدحمة، فالوضع سيء جدًا جدًا.

فرق التوقيت، يوم الجمعة ورمضان، أكثر الأوقات اللي أحس فيها بالفرق 💔

 

سلبيات وإيجابيات اليابان؟

السلبيات:

.الأكل

الزحمة، ذكرت نقطة القطارات بسؤال الصعوبات، بس حتّى المطاعم والكافيهات دائمًا زحمة، والطوابير طويلة، نقطة مزعجة جدًا.

اليابانيين شعب لطيف ومريح، فسهل تكوني علاقة زمالة في أي مجال، بس صعب جدًا تتطور العلاقة لصداقة.

الزلازل كثيرة، وللأسف تطور عندي الخوف منها لفوبيا، الله يحفظنا.

الإيجابيات:

الحياة اليومية سهلة وسريعة، والأمان عالي جدًا الحمدلله.

 دايمًا نُعامل معاملة الياباني باللغة “طبعًا كمتحدثة للغة نقطة إيجابية، ولكن للسيُاح نوعًا ما نقطة مزعجة

أتوقع فيه سلبيات وإيجابيات أكثر، بس من منظوري اليومي، هذا أكثر شيء أشوفه.

 

تنصحي بالدراسة في اليابان؟

سؤال صعب، أشوف اليابان من الدول اللي لازم الشخص يحبها عشان يقرر يعيش ويدرس فيها، مكان محتاج مجهود مضاعف من جميع النواحي، لغة تواصل ثقافة أكل مواصلات جو وأهم سبب مدة الطيران المتعبة، نمط حياة مختلف تمامًا عن الدول ثانية، مثل أمريكا بريطانيا والدول اللي تتكلم انجلش ومتعودين عليها.

بس لأن علاقتي قديمة، وشفت المكان قبل لا أكتشف إني أبغى اعيش هنا، فقادرة اتجاوز كل موقف صعب ومتعب، “لأني أحبّ المكان”، فأشوف هذا السبب الرئيسي، لقرار: أدرس في اليابان أو لا.

 

انتهى.

ممكن تكون تجربتي غير مفيدة وغير منطقية، بس زي ما قلت قبل، عيشوا حياتكم بخطتكم، بس برضو أتركوا الباب مفتوح لكل الفرص اللي ممكن نلاقيها بأي مكان، حوار مع صديق، سطر بكتاب، حوار بفيلم، والأمثلة كثيرة. الحياة مليااانة فرص وأشياء سعيدة، بس أحنا اللي نقرر كيف نشوف الحياة ونعيشها.

أتمنى للجميع حياة سعيدة مليانة فرص وإكتشافات جميلة.


4 thoughts on “سنتي الرابعة في اليابان”

  1. ماشاءالله ليلو كيف الأيااااام مرت بسرعة وكيف أنجزتِ وحققت الكثير من طموحاتك ماشاءالله >>> وما زلت مؤمنة أني بحقق طموحي وزي ما قلتِ استغل جميع الفرص وأرحب فيها

    استمتعتِ وأنا ما أقرأ كلامك 💓
    واشتقت اسولف معاكِ💕
    الله يوفقك ويسر أمورك يا رب✨

    أحبك في الله💜✨

  2. ماشاء الله عليك ، قرار شجاع نتج عن تجربة ودراسة قم استشارة ، واذا عزمت فاستعن بالله🙂
    الله يحفظك وترجعين سالمة غانمة لبلدك بين اهلك واصحابك👍

  3. استمتعت وأنا أقرأ كلامك وحسيت دخلت معاك مرة💕

    أتمنى لك السعادة والرضى بحياتكِ ✨

  4. ليال صديقة المشاريع الجامعية الجميلة
    مره فخوره فيك ماشالله واستمتعت وانا اقراء ❤️
    ربي يوفقك ويسهلك وفعلا حمستيني اعيش تجربه كذا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *