الحياة والدراسة في اليابان

From Tokyo to Nikko.

 

أهلًا!

بعد ٤ سنوات، أتوقع إنّي قادرة اعطي انطباع عن “كيف الحياة باليابان، طوكيو تحديدًا، والدراسة”!

طبعًا انطباع ليال اللي جاية من بيئة معينة بعمر معين وحياة معينة، يعني أبدًا مش شرط تؤيدوني بشكل كامل.

لحد ياخذ على رأي أحد إلاّ لمّن يجرب بنفسه”: أكثر موقف علمّني هذا الدرس، هو رحلتي لكوريا: سافرت وأنا أسمع وأقرأ المدح العجيب، فلمّن جربت بنفسي، أكلت مقلب! مافي ولا شيء حرفيًا من اللي سمعت عنه وتخيلته، ولا شيء. وأتوقع اللي لعب دور أكبر هو إني زرتها من اليابان، زرتها وأنا متوقعتها يابان ثانية، بس الواقع لا أبدًا.

عشان كذا لا تحكموا على أي شيء بالحياة من تجارب غيركم، أبدًا!!

 

النقاط السلبية:

بتكلم أول عنها عشان تنسوها بسرعة:
الزحمة شنيعة ومتعبة جدًا، بكل طوكيو، بس بتكلم عن القطارات، لأنها شيء يومي والشعب كله معتمد عليها، ولكم أن تتخيلوا القطارات الصباح بوقت الذروة، وبالمناسبة: إشاعة القطارات ماتتأخر، هذي تخص قطارات الطلقة فقط، وليست قطارات المدينة اليومية، لأنها تتأخر بمعدل يومي، ولأن اليابانيين شعب ماشي عالدقيقة، والوقت له أهمية، فالقطار المتأخر راح يركب فيه، بغض النظر عن زحمته، لازم لازم يركب

الإجراءات “بلدية، بنك، سكن” خطواتها وأوراقها كثيييرة بغض النظر على سهولة وتفاهة الموضوع!! على السرعة اللي عايشين فيها، بس فيه أشياء كثير موقّف عليها الزمن.

– الصيف فصل مرعب جدًا، كمية الرطوبة توصل لـ١٠٠٪ فتستنزف كل الطاقات! ولأنّ المدينة معتمدة عالمشي بشكل كبير، فالوضع يخرج عن السيطرة بسرعة. الشتاء أيضًا بارد وطويييل جدًا، بس أنا أحبّ البرد فمستمتعة معاه، مع إن اليابانيين أول شيء يسألون عنه: كيف البرد معاكم؟ أنا: جميل أحبّه، الصيف اللي أكرهه!

ولهذا السبب، لمّن أحد يسألني هل تصلح اليابان سياحة؟ أول شيء أقوله: ابعدوا عن الصيف قد ما تقدروا! لحد يفكر يجي بالصيف!!

الأكل، الخيارات نوعًا ما محدودة بسبب الخنزير، بذات إذا كنت إنسان ما يطبخ.

اليابان غالية، وهذا الشيء ملاحظ في الفترة الأخيرة، الضرائب زادت، وأشياء ثانية زاد سعرها مثل: القهوة والسينما والبريد. وطبعًا ما يحتاج أتكلم عن اسعار الإيجارات، مساحة صغيرة بمبلغ مجنون!

اللغة الإنجليزية ما تُستخدم كثير كل ما خرجنا عن المناطق السياحية والمدن الكبيرة.

 

النقاط الإيجابية :

الحياة سهلة جدًا من ناحية الخدمات، وتوفّر الاشياء اليومية.

-القطارات متوفرة، وتعتبر الوسيلة الأولى والأولى بنظر سكّان طوكيو، ليش بس طوكيو؟ لأن المدن الثانية بذات الصغيرة والمتوسطة، ما تقارن بطوكيو أبدًا من هذي الناحية! ففعلًا دايمًا اتفكر كيف قدروا ينجزوا بيئة تحتية للمواصلات بهذي الدقة والإنجاز!

بس النقطة السلبية المصاحبة لهذا الشيء: مستوى الضغط اليومي عالي جدًا. وللأسف اكتسبت عادة سيئة جدًا بسببهم، صايرة دايمًا مستعجلة وأجري عشان ألحق إشارة أو قطار، حتى لو كان بيوم نهاية الأسبوع.

الوقت مهم جدًا، والكل محترم هذي النقطة. وشخصيًا جدًا مستمتعة بهذي النقطة، لأني تربيت على إحترام الوقت، كبرت وأنا أعرف قيمة وأهمية الوقت -شكرًا ماما-، بس ما استمتعت بهذي النقطة بشكل فعلي إلّا لمّن عشت باليابان، صرت أحسب حساب الوقت مضبوط وأحرص أوصل قبل الوقت، لأني أيضًا متأكدة الطرف الثاني بيسوي نفس الشيء.

– الأمان عالي جدًا، ممكن أمشي بالشوارع بالليل وأنا حاسة بالأمان الحمدلله، وهذا أكثر نقطة استشعرتها وقت زيارتي الأولى وحمستني كثير للتجربة.

– المدينة كلها مهيأة للمشي، وهذا ثاني أكثر سبب أحبّه بعد نقطة الأمان، كل شيء متوفر على بعد مسافات معقولة، ودايمًا أحرص وقت الجو اللطيف، أمشي واختصر محطات بالمشي، بدل الخنقة داخل القطارات.

نعيش الفصول الأربعة كلها، وأنا أشوفها نقطة إيجابية، أحب أعيش تغير الفصول وكيف كل فصل له رونقه وألوانه الخاصة.

اليابانيين شعب بسيط، وهذا انعكس على كل شيء، بيوتهم ملابسهم وحياتهم، وأنا إنسانة تحب البساطة، فمستمتعة بهذه النقطة.

طوكيو ممتعة ومليانة كل أنواع الفعاليات، وبشكل غير متوقع مليانة حدائق وأماكن هادية بالرغم من الزحمة.

– اليابان نظيفة جدًا جدًا، وأتوقع هذه أكثر نقطة مشهورة عنهم.

– الفرق بين المدن الكبيرة والريف كبير جدًا، الريف هادئ وجميل جدًا، عمومًا اليابان متنوعة جدًا من الناحية الجغرافية.

 

الدراسة:

السنة الدراسية: الترم الأول يبدأ بشهر ٤، و بنهاية شهر ٧ ينتهي الترم. شهر ٨ إجازة الصيف، مدته شهر تقريبًا. الترم الثاني يبدأ من شهر ٩ إلى نهاية شهر ١ تقريبًا.

– مرحلة البكالوريس: لازم لغة، الدراسة كلها بالياباني، حرفيًا كل شيء، وعشان كذا ما أنصح بدراسة تخصصات أدبية. التقديم للجامعة له فترتين وكلها للترم الأول، فترة بشهر ٨ إلى ١١ والفترة الثانية من شهر ١ إلى شهر ٢، تعتبر الفترة الثانية نسبة القبول قليل فيها، فالأفضل نضمن الفترة الأولى.

– مرحلة الماجستير: فيها مرونة أكثر من ناحية اللغة والتقديم نوعًا ما، لأن فيه جامعات توفر كورسات بالانجلش، فممكن يدرس الطالب ويتخرج وهو ما يعرف ياباني ابدًا.

والتقديم للجامعة: فترتين، فترة تقديم للترم الأول، وفترة تقديم للترم الثاني، وكل شيء موضح بموقع الجامعة. وهذا أكبر فرق بين البكالوريوس والماجستير، الماجستير نقدر نقدم للترمين الأول والثاني، بس البكالوريس التقديم بس للترم الأول.

خطوات التقديم تختلف على حسب المرحلة المقدّم عليها:

البكالوريس لأنه بالياباني، فمحتاج إختبار قدرات EJU*

الماجستير من ضمن الطلبات للتقديم للجامعة محتاجين موافقة بروفيسور من نفس الجامعة، وإذا كان التقديم باللغة الإنجليزية فمحتاجين درجة إختبار TOEFL*.

واللي تتفق فيه أغلب الجامعات هو، المقابلة الشخصية وإختبار تحريري بنفس اليوم، والطلبات الثانية تختلف تقريبًا من جامعة لجامعة، مثل: كتابة تعبير كامل وإجابة بعض الأسئلة.

وطبعًا مع كل تقديم فيه مبلغ مالي لازم يندفع، تقريبًا ١٠٠٠ ريال.

*EJU : إختبار قدرات ينقسم لقسمين أدبي وعلمي، على حسب التخصص المقدم عليه بالجامعة، باللغة اليابانية، مرتين بالسنة، شهر ٦ وشهر ١١.

*TOEFL موجود بالشهر أكثر من مرة، وأكيد أسهل من ناحيتنا، بحكم معرفتنا باللغة وعدد المرات اللي يتوفر فيها الاختبار بالسنة.

*JLPT : إختبار تحديد مستوى اللغة اليابانية، ينقسم لخمسة مستويات، ويصير مرتين بالسنة، شهر ٧ وشهر ١٢، الجامعات والوظايف تطلب مستوى ٢ أو ١ أعلى شيء. وتقريبًا نقدر ننجح بالمستوى الثاني، بدراسة سنتين للغة ومن غير أي معرفة سابقة لها. أتكلم عن تجربة شخصية.

—————————–

تقريبًا أكثر شيء يوتّر بالدراسة هي مرحلة التقديم، لأننا مضطرين نمشي مع أوقات معروفة ومحددة، ولازم نحسب حساب كل شيء، مثلًا إذا بختبر إختبار القدرات لازم اختبره بشهر ٦، عشان النتيجة تطلع بعدها بشهر، ويصير أقدر أقدّم على الفترة الأولى للجامعة، ونحاول نتفادى اختبار شهر ١١، لأنه متأخر وزي ما قلت قبل، ما أنصح التقديم بالفترة الثانية، لمرحلة البكالوريوس.

ومعلومة مهمة، الفيزا الدراسية مدتها سنتين والدراسة بالمعهد سنتين “مدة الفيزا بالضبط”، يعني إذا تخرجت من المعهد وما عندي جامعة، مباشرة لازم أرجع، لأن ما عندي جهة دراسية منتمية لها تمدد لي الفيزا الدراسية، ففعلًا لازم ننتبه للأوقات ونحسب حساب كل الخطوات.

موقف صار معايا: دراستي بالمعهد سنة و٦ شهور، اتخرج بشهر ابريل، وفيزتي الدراسية تنتهي بشهر اكتوبر بعد التخرج من المعهد بستة شهور. فكانت خطتي، أتخرج من المعهد وابدأ دراسة بالجامعة في الترم الأول “شهر ابريل”، بس اللي صار راح عليا التقديم للترم الأول بفرق كم يوم بس، وصار الخيار المتاح إنّي اقدّم بفترة الترم الثاني. فيزتي لسّا فيها ٦ شهور، بس لأني ما أقدر أجلس باليابان بفيزا دراسية وأنا ما عندي معهد أو جامعة منتمية له، فقررت أاجل تخرجي وأمدّد ٦ شهور جديدة للمعهد وأدفع، تضايقت وقتها، لأنّ السنة الدراسية تبدأ بشهر ابريل، شهر اكتوبر ميت نوعًا ما، فخططي خربت. بس لأن الوضع صار ولازم أتقبله، درست الستة شهور وأنا حاطة براسي أختبر إختبار اللغة اليابانية وأنجح بالمستوى الثاني، والحمدلله نجحت فيه، فأتوقع لو إنّي دخلت الجامعة وأنشغلت مع دراستي ما كنت قررت أختبر، فسبحان الله الوضع تحول لموقف مفيد.

بإختصار لازم ننتبه لفترات التقديم ونرتب أوقاتنا عليها قبلها بفترة معقولة، والمعهد يساعد ويقدم كل شيء للطالب من ناحية إختبارات وتقديم للجامعات والتدريب للمقابلات، والأفضل نقدم على أكثر من جامعتين عالأقل، عشان نضمن الموافقة.

ولأن مرحلة الماجستير ممكن ندرسها بالأنجلش ونتفادى تمامًا دراسة اللغة اليابانية، فرأي شخصي أشوفه قرار سيء، لأن بغض النظر قررت أكمّل حياتي باليابان أو لا، قرار عدم تعلم اللغة سيئ جدًا، لأن شعور التجربة الحقيقي يختفي، الدراسة برّا حياة كاملة، مش فقط دراسة وجامعة، فالأفضل أعيش التجربة بكل تفاصيلها، وهذا الشيء ما يصير إلا بدراسة اللغة.

From house to the station at rainy day.

وأخيرًا قرروا المكان على حسب تقبلكم وحبكم له، شفت أمثلة لبنات مش عاجبتهم الحياة هنا، ولأنّ قرار الدراسة باليابان كان مش قرارهم، فكنت أشوفهم يتمنوا ينهوا التجربة بأسرع وقت. بالنسبة لي التجربة اللي أتمناها تنتهي بأقرب وقت، تجربة ناقصة. فعيشوا قد ما تقدروا التجربة بكل مافيها، وحتى إذا كان القرار مش خيارنا، لازم نكتشف الشيء السعيد والجميل بالموضوع ونتعايش معاه لأن أكيد فيه، ولأن الوضع راح يمشي سواءًا حبيناه أو لا، فالأفضل نعيشه بسعادة.

 

 أتمنى أكون كتبت بشكل واضح عن أهم الاشياء، موفقين 🍀 

2 thoughts on “الحياة والدراسة في اليابان”

  1. ليال ما شاء الله تبارك الله جالسه أقرا و أحس انك رتبتي افكارك كذا شعور جميل
    و الحمدلله انك اختربتي المستوى الثاني انجاز يستحق الاحتفال (تو الناس)

    أحس صفحتك ودي أشاركها مع البنات اللي يسألون كيف الدراسة في طوكيو

  2. طموحك عالي جدا جدا مَ شاء الله ليَال-سان؟ 🌚💕
    تجربتي مع اليابان كانت من داخل البيت فقط لا غير ، انوي اني اخلص دراسه جامعه بعدين اسافر بها مباشره للماجستير والدكتوراه باْذن الله ، قدامي لسا طريق طويل بس انا بحب اليابان جدا حتى من غير زيارتها وكلامك التفصيلي عنها حببني اكثر فيها 💕.
    – متطوليش مرحله طبخ التدوينات ارجوكي 😂💕〰️

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *